الشيخ الجواهري

321

جواهر الكلام

إزالة النجاسة كالصلاة المشبهة بها الطواف ( وإن لم يعلم ) بها ابتداء ( فعلم في أثناء طوافه أزاله ) أي الثوب مع وجود ساتر غيره أو أزال نجاسته ، وعلى كل حال فالمراد رفع النجاسة ( وتمم ) طوافه كما صرح به غير واحد ، ولعله لاطلاق المرسل ( 1 ) " رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال : أجزأه الطواف ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر " وخبر يونس ابن يعقوب ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام " عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال : ينظر الموضع الذي يرى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه " المؤيد بخبر حبيب بن مظاهر ( 3 ) قال : " ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلت ثم جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : بئسما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، أما إنه ليس عليك شئ " فإنه وإن لم يكن في الجاهل بها إلا أنه مثله في اختصاص التكليف بحال العلم بناء على ما ستعرف ، وبقاعدة الاجزاء فيما وقع حال عدم العلم بعد عدم ثبوت الشرطية في أزيد من حال العلم ، كعدم ثبوت البطلان بالفصل المزبور ، بل مقتضى الاطلاقات الصحة مضافا إلى الخبرين المزبورين ، بل مقتضى إطلاق الأول منهما عدم الفرق بين ما لو علم بالنجاسة قبل الشروع فيه ثم نسيها أو لا ، ضاق الوقت أو لا ، مؤيدا برفع النسيان عن الأمة ، وبأصالة البراءة وغير ذلك ، بل عن الفاضل في التذكرة الاقتصار على صورة النسيان ، بل في الرياض أن إطلاقها كالعبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق بين ما لو توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 3 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 3 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 2